مهدي مهريزي
20
ميراث حديث شيعه
الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ » « 1 » قال : إنّ الله - تبارك وتعالى - كان عرشه على الماء ، ولم يخلق شيئاً قبل الماء ، فلمّا أراد أن يخلق الخلق أخرج من الماء دخاناً فارتفع فوق الماء ، فسمّا عليه ، فسمّاه سماء ، ثم أيبس الماء فجعله أرضاً واحدة ، ثم فتقها فجعلها سبع أرضين في يومين ، في الأحد والاثنين . فجعل الأرض على حوت ، والحوت هو النون الذي ذكر الله - تبارك وتعالى - في القرآن بقوله : « ن وَالْقَلَمِ » « 2 » والحوت في الماء ، والماء على صفاة ، والصفاة على ظهر ملك ، والملك على الصخرة ، والصخرة في الريح ، وهي الصخرة التي ذكر لقمان : ليست في السماء ولا في الأرض . فتحرّك الحوت فاضطرب ، فتزلزلت الأرض ، فأرسل عليها الجبال فقرّت ، فالجبال تفخر على الأرض ، وذلك قوله تعالى : « وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ » « 3 » . وخلق الجبال فيها وأقوات أهلها وشجرها وما ينبغي لها في يومين ، في الثلاثاء والأربعاء ، وذلك حين يقول : « أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ » « 4 » يقول : من سأل فهكذا الأمر ، « ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ » « 5 » وكان ذلك الدخان من تنفّس الماء حين تنفّس ، فجعلها سماء واحدة ، ثم فتقها فجعلها سبع سماوات في يومين ، في الخميس والجمعة ، وإنما سُمِّي يوم الجمعة لأنّه جمع فيه خلق السماوات والأرض ، « وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها » « 6 » قال : خلق في كل سماء خلقها من الملائكة والخلق الذي فيها من البحار وجبال البرد وما لا يعلم ، ثم زيَّن السماء الدنيا بالكواكب ، فجعلها زينة وحفظاً تحفظ من الشياطين . فلمّا فرغ من
--> ( 1 ) . سورهء بقره ، آيهء 29 . ( 2 ) . سورهء قلم : آيهء 1 . ( 3 ) . سورهء نحل ، آيهء 15 . ( 4 ) . سورهء فصلت ، آيهء 9 - 10 . ( 5 ) . سورهء فصلت ، آيهء 11 . ( 6 ) . سورهء فصلت ، آيهء 12 .